الأمير الحسين بن بدر الدين
475
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
وفي بعض الأخبار : « فإذا انقرضوا من الأرض صبّ اللّه عليهم العذاب صبّا » ، يعنى على أهل الأرض . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « بنا أهل البيت بدأ اللّه الدنيا ، وبنا يختم الدنيا » . وفي وجوب إجابة دعوتهم قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سمع واعيتنا أهل البيت فلم يجبها كبّه اللّه على منخريه في نار جهنم » « 1 » . وفي اتباع مذهبهم وعصمة جماعتهم قال اللّه سبحانه : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ الأحزاب : 33 ] . وروينا بالإسناد الموثوق به إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه دعى بعلي وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) وأجلسهم عن يمينه ويساره ومن خلفه وقدّامه ثم جلّلهم بكساء فدكيّ ، ثم قال : « اللهم إنّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » . فقالت أمّ سلمة ( رض ) : وأنا من أهل بيتك يا رسول اللّه ؟ فقال : لست منهم وإنك لعلى خير « 2 » ، فسمّيت بعد ذلك « 3 » أمّ سلمة الخير . وفي ذلك أخبار غير هذا عن عائشة ، وأمّ سلمة ( رض ) حذفناها هنا للاختصار . وإذا ثبت ذلك فالآية وإن كانت نازلة فيمن تقدم ذكره وهم الخمسة صلوات اللّه عليهم ؛ فإنه لا يجب قصر الآية عليهم ؛ لأنّ الدليل هو الخطاب ، وهو عامّ ، فيجب إجراؤه على عمومه . واستعماله فيمن يتناوله اسم البيت حقيقة ؛ لأنّ السبب ليس بدليل فيقال بوجوب قصر الخطاب عليه . وقال
--> ( 1 ) أخرجه المؤيد بالله في التجريد 2 / 255 . والطبري في تاريخه 5 / 407 في سياق كلام الحسين عليه السّلام . ( 2 ) الكوفي في المناقب 2 / 132 . وشواهد التنزيل 2 / 55 . ( 3 ) في ( ب ) : لذلك .